وعن ورقاء قال : قلت لشعبة : ما لك تركت حديث أبي الزبير ؟ قال : رأيته يزن ويسترجع في الميزان .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي الزبير ، فقال : يكتب ولا يحتج به . قال : وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير فقال : يروي عنه الناس قلت :
يحتج بحديثه ؟ قال : إنّما يحتج بحديث الثقات . « 1 »
باللّه عليك أيصحّ الاستدلال بهذا الحديث ؟ أفهل يصحّ هدم آثار النبوة والرسالة والصحابة بهذه الرواية ؟ .
على أنّ بعض الأسانيد مشتمل على عبد الرحمن بن أسود المتّهم بالكذب والوضع .
هذا كلّه ما يتعلّق بالسند ، وأمّا المتن ففيه ملاحظتان :
الأُولى : إنّ الحديث روي بِصوَرٍ سبع ، مع أنّ النبي نطق بصورة واحدة ، ولو رجعت إلى متونه المبعثرة في المصادر الّتي أوعزنا إليها ترى فيها الاضطراب العجيب ، وإليك صورها :
1 - نهى رسول اللّه عن تجصيص القبر والاعتماد عليه .
2 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الكتابة على القبر .
3 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن تجصيص القبر ، والكتابة والبناء عليه ، والمشي عليه .
4 - نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الجلوس على القبر ، وتجصيصه ، والبناء والكتابة عليه .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب : 9 / 442 طبع حيدرآباد - دكن عام 1326 ، ولاحظ : الطبقات الكبرى : 5 / 481 .