ولم يبنوا على قبره شيئاً . « 1 » ولكنّه تفريق بلا وجه ، لأنّ حديث أبي الهياج مطلق يعم الصورتين .
3 - حديث أبي الهياج - على فرض صحة سنده ودلالته - يهدف إلى تخريب القبر ومساواته بالأرض ، لا هدم البناء الواقع عليه ، فالاستدلال به على الثاني استدلال عجيب .
* * *
ب - حديث جابر وتحليله سنداً ومتناً
إنّ الوهابيين يستدلّون بحديث جابر على حرمة البناء على القبور ، وقد ورد بنصوص مختلفة ، ونحن نذكر نصاً واحداً منها :
روى مسلم في صحيحه : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا حفص ابن غياث ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجصّص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه . « 2 »
والاستدلال بحديث جابر غير صحيح سنداً ومتناً .
أمّا الأوّل فلأنّ جميع أسانيده مشتملة على رجلين هما في غاية الضعف :
هامش
( 1 ) . رياض الجنة ، بقلم مقبل بن الهادي طبع الكويت .
( 2 ) . لاحظ للوقوف على متون الحديث المختلفة وأسانيده : صحيح مسلم : 3 / 62 ، كتاب الجنائز ؛ والسنن للترمذي : 2 / 208 ، طبع المكتبة السلفية ، وصحيح ابن ماجة : 1 / 473 ، كتاب الجنائز ؛ وصحيح النسائي : 4 / 87 - 88 ؛ وسنن أبي داود : 3 / 216 ، باب البناء على القبر ؛ ومسند أحمد : 3 / 295 و 332 ورواه أيضاً مرسلًا عن جابر ص 399 .