« . . . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 1 » .
أو قوله سبحانه :
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . . . »
« 2 » .
أو قوله سبحانه :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 3 »
.
والكل يهدف إلى أنّ المسلم الواعي إنّما يتّبع البرهان ولا يعرض عنه ، ولا يعطّل عقله حتّى يميّز الأحسن عن غيره ، ويجادل المخالف بالبرهان والدليل . نعم لو أُريد من علم الكلام ، المراء والجدال وكسب العظمة والمقام ، فلا شك أنّه مرغوب عنه .
نعم ، ليس لهم هدف من تحريم البحث والنظر إلّا الستر لعوار بدعهم ، وعقائدهم الباطلة ، ولا يجحد النظر في العقائد إلّا أحد رجلين :
رجل غبيّ يشق عليه سلوك أهل التحصيل والناس أعداء ما جهلوا ، ورجل يعتقد بمذاهب فاسدة يخاف من ظهور عوار مذهبه وفضائح عقيدته .
هذا قليل مما ذكره ابن تيمية وأتباعه في الصفات الخبرية ، ولو أردنا أن نستقصي كلمات الرجل في المقام لطال بنا الكلام ، ولنكتف بهذا المقدار ، وقد عرفت الحق ، والحق أحق أن يتّبع .
هامش
( 1 ) . البقرة : 111 .
( 2 ) . الزمر : 18 .
( 3 ) . النحل : 125 .