مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 1 » ، وقوله حكاية عن سحرة فرعون :
« قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي
فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا »
« 2 » ، إلى آخر ما احتجّوا به .
ولم يأمر اللَّه تعالى عباده في كتابه ، ولا في آية واحدة أن يؤمنوا به ، أو بشيء ممّا هو من عنده ، أو يسلكوا سبيلًا على العمياء ، وهم لا يشعرون ، حتّى إنّه علّل الشرائع والأحكام الّتي جعلها لهم ممّا لا سبيل للعقل إلى تفاصيل ملاكاته بأُمور تجري مجرى الاحتجاجات ، كقوله :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ »
« 3 » ، وقوله :
« كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 4 » ، وقوله في آية الوضوء :
« ما يُرِيدُ اللَّهُ
لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
« 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات « 6 » .
هامش
( 1 ) . غافر : 28 .
( 2 ) . طه : 72 .
( 3 ) . العنكبوت : 45 .
( 4 ) . البقرة : 183 .
( 5 ) . المائدة : 6 .
( 6 ) . الميزان : 5 / 273 - 275 .