تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فإن كان تجسيماً ثبوت استوائه * على عرشه إنّي إذاً لمجسِّم
وإن كان تشبيهاً ثبوت صفاته * فمن ذلك التشبيه لا أتكتّم
وإن كان تنزيهاً جحود استوائه * وأوصافه أو كونه يتكلّم
فعن ذلك التنزيه نزّهت ربّنا * بتوفيقه واللَّه أعلى وأعظم « 1 »
وليس هذا الشاعر وحيداً في هذا المجال . بل الحنابلة يتشدّقون بالتجسيم ويفتخرون به بلا مبالاة ، وإليك القصيدة التالية الّتي نظمها حنبلي آخر أيّام محنة ابن حنبل في السجن :
علا في السماوات العلى فوق عرشه * إلى خلقه في البرّ والبحر ينظر
يداه بنا مبسوطتان كلاهما * يسحان والأيدي من الخلق تقتر
نهينا عن التفتيش والبحث رحمة * لنا وطريق البحث يردي ويخسر
ولم نر كالتسليم حرزاً وموئلا * لمن كان يرجو أن يثاب ويحذر
وإنّ وليّ اللَّه في دار خلده * إلى ربِّه ذي الكبرياء سينظر
هامش
( 1 ) . الصواعق المرسلة : 1 / 170 كما في المعتزلة : 252