فلان ، وإن كان على خلاف الحسّ والعقل .
هذا وذاك كلاهما مرفوضان جدّاً ، وإنّما المأمول هو تقدير التعقّل ، واحترام حريّة الفكر ، وهذا أمر يجب علينا أن نروّض أنفسنا عليه .
ثمّ إنّ هنا كلاماً لبعض قادة الفكر ، يلقي ضوءاً على ما نتوخّاه ونطلبه بحماس من حاملي لواء الفكر الاسلامي ، ونخصُّ بالذكر أساتذة الجامعات الإسلاميّة حيث يقول :
ممّا لا نرتاب فيه إنّ الحياة الانسانيّة حياة فكريّة لا تتمّ له إلّا بالإدراك الّذي نسمّيه فكراً ، وكان من لوازم ابتناء الحياة على الفكر ، إنّ الفكر كلّما كان أصحّ وأتمّ ، كانت الحياة أقوم ، فالحياة القيّمة - بأيّة سنّة من السنن أخذ الإنسان ، وفي أيّ طريق من الطرق المسلوكة وغير المسلوكة سلك الإنسان - ترتبط بالفكر القيّم وتبتني عليه ، وبقدر حظّها منه يكون حظّها من الاستقامة .
وقد ذكره اللَّه سبحانه في كتابه العزيز بطرق مختلفة وأساليب متنوّعة كقوله :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها »
« 1 » . وقوله :
« هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 2 » . وقوله :
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ
أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
« 3 » . وقوله :
« فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 122 .
( 2 ) . الزمر : 9 .
( 3 ) . المجادلة : 11 .