تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
والعجب من القاضي كيف غفل عن الآيات الّتي ذكر فيها متعلّق الإيمان ، ومعه لا يمكن حمله إلّا على أنّه بمعنى الإذعان . قال سبحانه :
« وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
« 1 »
.
وقال سبحانه :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ »
« 2 »
.
وقال سبحانه :
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ »
« 3 » . إلى غير ذلك من الآيات الّتي لا تبقي شكّاً في أنّ الإيمان بمعنى الإذعان مطلقاً ، وفي المقام بمعنى الإيمان باللَّه واليوم الآخر ورسوله . وأمّا ما ذكر من أنّه سبحانه لم يذكر اسم المؤمن إلّا وقد قرن إليه المدح والتّعظيم منقوض بقوله سبحانه :
« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ »
« 4 » . وقال سبحانه :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ »
« 5 » . والظّاهر أنّ القيد « ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » احترازيّ لا توضيحيّ .
هامش
( 1 ) . النساء : 39 . ( 2 ) . النساء : 152 . ( 3 ) . النساء : 175 . ( 4 ) . التغابن : 9 . ( 5 ) . الأنعام : 82 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 581 | الشيخ جعفر السبحاني