والعجب من القاضي كيف غفل عن الآيات الّتي ذكر فيها متعلّق الإيمان ، ومعه لا يمكن حمله إلّا على أنّه بمعنى الإذعان . قال سبحانه :
« وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
« 1 »
.
وقال سبحانه :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ »
« 2 »
.
وقال سبحانه :
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ »
« 3 » .
إلى غير ذلك من الآيات الّتي لا تبقي شكّاً في أنّ الإيمان بمعنى الإذعان مطلقاً ، وفي المقام بمعنى الإيمان باللَّه واليوم الآخر ورسوله .
وأمّا ما ذكر من أنّه سبحانه لم يذكر اسم المؤمن إلّا وقد قرن إليه المدح والتّعظيم منقوض بقوله سبحانه :
« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ »
« 4 » .
وقال سبحانه :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ »
« 5 » . والظّاهر أنّ القيد « ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » احترازيّ لا توضيحيّ .
هامش
( 1 ) . النساء : 39 .
( 2 ) . النساء : 152 .
( 3 ) . النساء : 175 .
( 4 ) . التغابن : 9 .
( 5 ) . الأنعام : 82 .