خبأ ضوؤه وانحسر عن المدارس الفقهيّة ، ولم يبق له وجود إلّا في ثنايا الكتب ، لولا أنّ عليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي أعاد ذكره بلسانه وقلمه ، وألّف حول ذلك المذهب كتباً ورسائل وانتقل المذهب الظاهري من الشرق إلى الغرب ، ودخل الأندلس وقد حمل العبء وحده وخدم المذهب الظاهري بتأليفه :
1 - الإحكام في أُصول الأحكام : بيّن فيه أُصول المذهب الظاهري .
2 - النبذ : وهو خلاصة ذلك الكتاب .
3 - المحلّى : وهو كتاب كبير انتشر في عشرة أجزاء ، جمع أحاديث الأحكام وفقه علماء الأمصار . طبع في بيروت ، بتحقيق أحمد محمّد شاكر .
نزر من آرائه الشاذّة
1 - بطلان الاجتهاد :
أفتى ببطلان الاجتهاد في استخراج الأحكام الفقهيّة مستدلًا بقوله سبحانه :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » ، ولو كان ثمّة موضع للرأي لكان الكتاب قد فرّط في شيء ، وقوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 38 .