إلى غير ذلك من المضحكات والمبكيات في الأُصول والفقه . وقد ذكر البغدادي آراءه الفقهيّة أيضاً وذكر فيه قصّة عجيبة من أرادها فليرجع إليه « 1 » .
إنّ للكرّامية نظريات في موضوعات أُخر ، ذكرها البغدادي ، وقد بلغت جرأتهم في باب النبوّة حتّى قال بعضهم : إنّ النّبيّ أخطأ في تبليغ قوله « ومناة الثالثة الأُخرى » حتّى قال بعده : « تلك الغرانيق العلى ، وإنّ شفاعتها ترتجى » « 2 » .
مع أنّ قصّة الغرانيق اقصوصة ابتدعها قوم من أهل الضلالة وقد أوضحنا حالها في محاضراتنا باسم سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم فلاحظ .
ونكتفي بهذا النزر في بيان عقائدهم وكلّها وليد إقصاء العقل والمنطق عن ساحة العقائد والاكتفاء بالروايات ، مع ما فيها من أباطيل وترّهات وضعها الأعداء ، واختلقتها الأهواء فهي من أسوأ الحركات الرجعية ، الظاهرة في أواسط القرن الثالث .
ثم الكلام في الكرّامية
هامش
( 1 ) . الفرق بين الفرق : 218 - 225 .
( 2 ) . الفرق بين الفرق : 222 .