الإنسان عملًا ، ازداد ايماناً ، وكلّما نقص نقص إيمانه . « 1 »
وإليك تحليل الآراء والأقوال :
ما هو الإيمان لغةً وكتاباً :
إنّ الإيمان لغة هو التصديق ، وهو على وزن « إفعال » من الأمن بمعنى سكون النفس واطمئنانها لعدم وجود سبب الخوف ، فحقيقة قوله « آمن به » : أذعن به ، وسكنت نفسه ، واطمأنّت بقبوله فيؤول « الباء » في الحقيقة إلى السببية ، وهو تارة يتعدّى بالباء كما في قوله تعالى :
« آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ »
« 2 » ، وأُخرى باللام كقوله سبحانه :
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا »
« 3 » ، وقوله تعالى :
« فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ »
« 4 » .
فإذا كان الإيمان بمعنى التصديق لغة ، فهل يكفي التصديق لساناً فقط ، أو جناناً فقط ، أو لا يكفي هذا ولا ذاك ، بل يشترط الجمع ، والظّاهر من الكتاب العزيز هو الأخير . فالإيمان بمقتضى الآيات عبارة عن التّصديق بالقلب ، الظّاهر باللسان ، أو ما يقوم مقامه ، ولا يكفي واحد منهما وحده . أمّا عدم كفاية التصديق القلبي فلقوله تعالى :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
هامش
( 1 ) . الفصل : 3 / 188 ، ونسب إلى محمد بن زياد الحريري الكوفي قول خامس ساقط جداً ، ومن شاء فليرجع إليه .
( 2 ) . آل عمران : 53 .
( 3 ) . يوسف : 17 .
( 4 ) . العنكبوت : 26 .