تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

2 - وهب بن منبه اليماني

وقد ابتلي المسلمون بعد كعب الأحبار بكتابي آخر قد بلغ الغاية في بثّ الإسرائيليات بين المسلمين حول تاريخ الأنبياء والأُمم السالفة ، وهو وهب بن منبه . قال الذهبي : ولد في آخر خلافة عثمان ، كثير النقل عن كتب الإسرائيليات ، توفّي سنة 114 ه وقد ضعّفه الفلاس . « 1 » وقال في تذكرة الحفاظ : عالم أهل اليمن ، ولد سنة أربع وثلاثين وعنده من علم أهل الكتاب شيء كثير ، فإنّه صرف عنايته إلى ذلك وبالغ ، وحديثه في الصحيحين عن أخيه همام . « 2 » وترجمه أبو نعيم في حلية الأولياء ترجمة مفصلة استغرقت قرابة ستين صفحة ، وبسط الكلام في نقل أقواله وكلماته القصار . « 3 » وقد خدع عقول الصحابة بأفانين المكر ، حيث صار يعرّف نفسه بأنّه أعلم ممّن قبله ومن عاصره بقوله لبعض حضّار مجلسه : يقولون عبد اللّه بن سلام أعلم أهل زمانه ، وكعب أعلم أهل زمانه ، أفرأيت من جمع علمهما ؟ يعني نفسه . « 4 » وقد تسنّم الرجل ، منبر التحدّث عن الأنبياء والأُمم السالفة يوم كان نقل الحديث عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ممنوعاً وأخذ بمجامع القلوب فأخذ عنه من أخذ ، وكانت نتيجة ذلك التحدّث ، انتشار الإسرائيليات حول حياة الأنبياء في العواصم الإسلامية ، وقد دوّن ما ألقاه في مجلد واحد ، أسماه في كشف الظنون « قصص الأبرار وقصص الأخيار » . « 5 »
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 352 353 . ( 2 ) . تذكرة الحفاظ : 1 / 100 101 . ( 3 ) . حلية الأولياء : 1 / 23 81 . ( 4 ) . تذكرة الحفاظ : 1 / 101 . ( 5 ) . كشف الظنون : 2 / 223 ، مادة قصص .