وقد أخذ عن ذلك الحبر الماكر عدة من الصحابة كابن عباس وأبي هريرة ، ومعاوية وغيرهم . « 1 »
قال الذهبي : توفي في خلافة عثمان « 2 » . وقال أبو نعيم في حلية الأولياء إنّه توفّي كعب قبل مقتل عثمان بسنة « 3 » . وعلى ذلك توفّي عام 34 .
وقال ابن الأثير في حوادث سنة 34 : ففي هذه السنة توفّي كعب الأحبار . « 4 »
نعم توفّي في ذاك العام ، لكن بعد ما ملأ المجتمع الإسلامي بأساطير ، وقصص ، وعقائد إسرائيلية ، حسبها السذّج من المحدّثين أنّها حقائق راهنة ، فنقلوها ناسبين لها إلى كعب تارة ، وإلى النبي الأعظم أُخرى ، وعليها بنيت العقائد وانتظمت الأُصول ، ومن تفحّص في كتب الحديث والتفسير والتاريخ ، يقف بوضوح على أنّ كثيراً من المحدّثين والمفسرين والمؤرّخين ، اعتمدوا على أقواله ومروياته من دون أي غمز وطعن أو تردد وشك ، وهذا من عجائب الأُمور وغرائبها .
هذا غيض من فيض ، وقليل من كثير من روايات ذلك الرجل وتسويلاته . فمن أراد الوقوف على أحواله وأقواله وما بثّ بين المسلمين من أساطير وقصص إسرائيلية ، فليرجع إلى المصادر التالية . « 5 »
هذا وإنّ صاحب الثقافة المنحرفة يبثّ فكرته بين المجتمع في ظل دعامتين مؤثرتين :
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء : 3 / 490 .
( 2 ) . تذكرة الحفاظ : 1 / 52 .
( 3 ) . حلية الأولياء : 6 / 45 .
( 4 ) . الكامل في التاريخ : 3 / 77 .
( 5 ) . الأعلام للزركلي : 5 / 228 ؛ تذكرة الحفاظ : 1 / 52 ؛ سير أعلام النبلاء : 3 / 489 494 ؛ حلية الأولياء : 5 / 364 و 6 / 481 ؛ الإصابة : 1 / 186 ؛ النجوم الزاهرة : 1 / 9 ؛ الكامل : 3 / 177 ؛ شرح ابن أبي الحديد في أجزائه المختلفة : 3 / 54 و 4 / 77 147 و 8 / 265 و 10 / 22 و 12 / 81 و 191 و 18 / 36 .