1 - كان أوّل من أسرج في المسجد .
2 - أوّل من قصّ بين المسلمين ، واستأذن عمر أن يقصّ على الناس قائماً ، فأذن له . « 1 » وكان يسكن المدينة ثمّ انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان . « 2 »
هذا ما اتّفقت عليه الكتب الرجالية ، ويستنتج منها ما يلي :
إنّ الرجل كان قصّاصاً في المدينة يوم لم يكن هناك من يعارضه ويكافئه ، وبما أنّ الرجل كان قد قضى شطراً من عمره بين الأحبار والرهبان ، فمن الطبيعي أن يقوم بقص كلّ ما تعلّمه من أساتذته من الإسرائيليات والأساطير المسيحية وبثّها بين المسلمين وهم يأخذونها منه زاعماً أنّها حقائق راهنة .
ومن المؤسف أنّ السياسة الحاكمة سمحت لهذا الكتابي الذي أسلم في أُخريات حياة الرسول بأن يتحدّث عن الأُمم السالفة والأنبياء السابقين . وفي الوقت نفسه منعت عن التحدّث عن رسول اللّه ونشر كلامه وتدوينه ، بحجة واهية قد تعرّفت عليها .
أوليس النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » على ما رواه أبو هريرة حيث إنّه قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا باللّه وما أُنزل إليكم » . « 3 »
وإذا كان النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أمرنا بعدم تصديق هؤلاء القصّاصين من أهل الكتاب ، فما فائدة نقل هذه القصص وبثها بين المسلمين وإتلاف عمر الشباب والكهول بالاستماع إليها ؟ !
هامش
( 1 ) . كنز العمال : 1 / 281 الرقم 29448 .
( 2 ) . الإصابة : 1 / 189 ؛ الاستيعاب في هامش الإصابة ؛ أُسد الغابة : 1 / 215 وغيرها من المصادر .
( 3 ) . صحيح البخاري : 9 / 111 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة .