خاتمة المطاف
فيها أُمور :
الأوّل : المذهب الحنبلي في مجال العقائد والفقه
إنّ للمذهب السنّي على الإطلاق دعامتين :
1 - المذهب الفقهي
لم يكن لأهل السنّة والجماعة في القرون الأُولى إلى القرن السابع مذهب فقهي خاص يقتفون أثره ، بل كانت لهم مذاهب فقهية مختلفة متشتّتة غير أنّ يد السياسة حصرت المذاهب الفقهية في الأربعة المعروفة وهي : الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي وألغت سائر المذاهب ولم تعترف بها .
قال المقريزي : استمرت ولاية القضاة الأربعة من سنة 665 حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام غير هذه الأربعة ، وعودي من تمذهب بغيرها وأنكر عليه ، ولم يول قاض ، ولا قبلت شهادة أحد ما لم يكن مقلداً لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاؤهم في هذه الأمصار في طول هذه المدّة ، بوجوب اتّباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها ، والعمل على هذا إلى اليوم . « 1 »
هامش
( 1 ) . الخطط المقريزية : 2 / 333 و 334 و 344 .