سياسات غاشمة انطلقت من البيت الأموي وأشياعه ضد البيت العلوي وأتباعه . وبذلك يسهل تصديق ما ذكره الكاتب الكبير محمود أبو رية في كتابه القيم « أضواء على السنة المحمدية » : إنّ الأهواء الشخصية والأغراض المذهبية كان لها أثر بعيد في وضع الحديث على رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لكي يؤيد كلّ فريق رأيه ، ويحقّق مآربه بحقّ وبغير حقّ وبصدق وبغير صدق . « 1 »
وفي الختام للقارئ الكريم أن يسأل : مَن جعل الاعتقاد بخلافة الخلفاء الأربع من صميم الدين دون سواهم ؟ ! وأن يسأل عن وجه التفاضل والتمييز بينهم وبين سائر الخلفاء الذين تسلّموا دفة الخلافة عن طريق الوراثة ، أو تنصيص سابق منهم على اللاحق ، أو ببيعة عدّة من الشاميين وغيرهم .
وهذا عمر بن عبد العزيز قد تسلّم دفّة الحكم بأحد هذه الطرق مع أنّهم لا يجعلون الإيمان بخلافته من صميم الإيمان ، مع أنّه من قريش وقال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ، ما بقي منهم اثنان » .
وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة » . « 2 »
اللّهمّ إلّا أن يعتذروا عن هذا التخصيص بأنّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « الخلافة في أُمّتي ثلاثون سنة ، ثمّ ملك بعد ذلك » . « 3 »
لكن في سنده سعيد بن جمهان ، قال أبو حاتم الرازي : شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به . « 4 »
ثمّ إنّ هنا نكتتين نبّه عليهما العلّامة الروحاني في كتابه « بحوث مع أهل السنّة والسلفية » : ( ص 24 25 ) نأتي بهما معاً :
هامش
( 1 ) . أضواء على السنّة المحمدية .
( 2 ) . جامع الأُصول : 4 / 437 438 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . الجرح والتعديل : 4 / 10 .