شَيْءٍ )
« 1 » مكذباً لهم :
( كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا )
« 2 » ، فنعوذ باللّه ممن ألحق باللّه الكذب . وجعلوا القضاء والقدر معذرة ، وكيف يصحّ ذلك مع قوله :
( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ )
« 3 » ؟ ! وكيف يصحّ أن يقول :
( وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ )
« 4 » ؟ ! أي العقوبة التي أصابتك هي من قبل نفسك بعملك . ولو شاء تعالى أن يأخذهم بالعقوبة من دون معصية لقدر على ذلك ، لكنّه رؤوف رحيم . ولذلك أرسل موسى إلى فرعون وقد قال :
( ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي )
« 5 » فقال :
( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً )
« 6 » وقال :
( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى )
« 7 »
( فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى )
« 8 » وقال :
( وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )
« 9 » فيتوبون ، فلمّا لجّوا في كفرهم بعد ذلك الأمر والترغيب إلى طاعته ، أخذهم بما فعلوا .
قال : ثمّ انظر أيّها الأمير ، كيف صنيعه لمن أطاع فقال :
( إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ )
« 10 » ،
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ )
« 11 » ،
( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ )
« 12 » ، وقال موسى :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ )
« 13 » ، وقال :
( فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا
هامش
( 1 ) . الأنعام : 148 .
( 2 ) . الأنعام : 148 .
( 3 ) . الزخرف : 76 .
( 4 ) . النساء : 79 .
( 5 ) . القصص : 38 .
( 6 ) . طه : 44 .
( 7 ) . طه : 24 .
( 8 ) . النازعات : 18 .
( 9 ) . الأعراف : 130 .
( 10 ) . يونس : 98 .
( 11 ) . الأعراف : 96 .
( 12 ) . المائدة : 66 .
( 13 ) . المائدة : 21 .