لكم ما رأيتم ومثله معه ، قال سعيد بن أبي بلال بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف . ا ه . رواه آدم بن أبي إياس ، وعيسى بن حماد ، أنبأ أحمد بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبي حدثنا عيسى بهذا . ا ه .
[ 818 ] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن جعفر الزيات بمصر ، حدثنا إسماعيل بن الحسين الخفاف ، حدثنا زهير بن عباد الرواسي ، حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد . ح / وأنبأ علي بن محمد بن نصر ، واللفظ له ، حدثنا محمد بن محمد بن النضر بن سلمة ، وعلي بن إبراهيم النسوي ، وتميم ، بن محمد الطوسي قالوا : حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة الصنعاني ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن ناسا في زمان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قالوا : يا رسول الله هل نرى ربنا ؟
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة صحوا ليس فيها سحاب ؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة كما لا تضارون في رؤية أحدهما ، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن يتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد يعبد غير الله من الأنصاب ، والأصنام إلا يتساقطون في النار حتى لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر وغبرا من أهل الكتاب فيهم اليهود ، فيقال لهم ما ذا كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد عزيرا ابن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، ما ذا تريدون ؟ قالوا : عطشنا يا ربنا ، فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم : ما ذا كنتم تعبدون ؟ قالوا : نعبد المسيح ابن الله ، فيقال : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ما ذا تريدون ؟ فيقولون : عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله عز وجل من بر وفاجر ، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، وقال : ما تنتظرون ؟ اتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا : يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن أحدهم ليكاد ينقلب ، فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونها ؟ فيقولون : نعم فيكشف الله عن ساق ، فلا يبقى أحد ممن كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم فتحل
الإيمان — صفحة 460
مساهمون: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )
ص٤٦٠