[ 816 ] أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي .
ح / وأنبأ عمرو بن عبد الله ومحمد بن يعقوب ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء قال : حدثنا جعفر بن عون م أنبأ هشام بن سعد ، حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال :
قلنا : يا رسول الله : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب ، قال : قلنا لا يا رسول الله ، قال : فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ما تضارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا يلحق كل أمة بما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد صنما ولا وثنا ولا صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في النار ويبقى من كان يعبد الله وحده من بر وفاجر وغبرات أهل الكتاب قال : ثم تعرض جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا قال : ثم تدعى اليهود فيقال : ما كنتم تعبدون ؟
فيقولون عزيرا ابن الله فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فما ذا تريدون ؟
فيقولون : أي ربنا ظمئنا ، فيقول : أفلا تردون ؟ فيذهبون حتى يتساقطوا في النار ، ثم تدعى النصارى فيقول : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون المسيح ابن الله ، فيقول : كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فما ذا تريدون ؟ فيقولن أي رب ظمئنا فاسقنا فيقولون : ألا تردون فيذهبوا حتى يتساقطوا في النار ويبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر قال : ثم يتبدى الله عز وجل لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة ، فيقول : يا أيها الناس لحقت كل أمة بما كانت تعبد وبقيتم ، فلا يكلمه يومئذ إلا نبيا فيقول فارقنا الناس في الدنيا ونحن كنا إلى صحبتهم أحوج لحقت كل أمة بما كانت تعبد ، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد ، فيقول : أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك ، فيقول : هل بينكم وبين الله عز وجل من آية تعرفونها ، فيقولون : نعم فيكشف عن ساق ، فيخرون سجدا أجمعين ، ولا يبقى أحد كان يسجد في الدنيا سمعة ولا رياء ولا نفاق إلا عدا ظهره طبقا واحدا ، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفع برنا ومسيئنا ، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعم :
أنت ربنا ثلاث مرات ، ثم يضرب الجسر على جهنم ، قلنا : وما الجسر يا رسول الله بأبي أنت وأمنا قال : دحض ، مزلة له كلاليب وخطاطيف ، وحسكة تكون بنجد عقيفاء ، يقال له السعدان ، فيمر المؤمنون كلمح البرق ، وكالطرف وكأجاود الخيل والراكب فمرسل ومخدوش ومكدوس في نار جهنم ، والذي نفسي بيده ما أحدكم بأشد مناشدة في الحق يراه مضيا له من المؤمنين في إخوانهم إذا هم رأوا قد خلصوا من النار يقولون ربنا إخواننا إخواننا ،
الإيمان — صفحة 457
مساهمون: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )
ص٤٥٧