ثم قال : أخبرني عن الإيمان ، ما الإيمان ؟ . قال : « أن تؤمن بالله ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر كله خيره وشره » .
ثم قال : أخبرني عن الإحسان ما الإحسان ؟ . قال : « أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
قال أخبرني عن الساعة ؟ . قال : « ما المسؤول عنها بأعلم من السائل » . قال : أخبرني عن أمارتها ؟ . قال : « أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة يتطاولون في البنيان » .
قال عمر : فلبثت ثلاثا ثم قال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا عمر تدري من السائل ؟ . قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم أمر دينكم . ا ه .
[ 186 ] أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن نصر ، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت كهمسا يحدث عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، أن ابن عمر أخبرهم قال : أخبرني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال :
بينما نحن عند رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر حتى جلس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد : أخبرني عن الإسلام ، ما الإسلام ؟ .
قال : « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا » ، قال : صدقت . قال :
فعجبنا أنه يسأله ويصدقه فذكر الحديث نحو الأول . ا ه .
* * *
( 42 ) ذكر المثل الذي ضربه الله والنبي صلى اللّه عليه وسلم للمؤمن والإيمان
قال الله عز وجل :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
.
فضربها مثلا لكلمة الإيمان ، وجعل لها أصلا وفرعا وثمرا تؤتيه كل حين ، فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه عن معنى هذا المثل من الله فوقعوا في شجر البوادي . فقال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « هي النخلة » .