في خلود الفريقين
هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 2 / 25 ]
أسرار [ ذبح الموت ]
قال في الفتوحات : ورد في الخبر « 1 » : أنّ اللّه - سبحانه - يظهر الموت يوم القيامة في صورة كبش أملح ، ويأتي يحيي - على نبينا وعليه السلام - وبيده الشفرة ، فيضجعه ويذبحه ، وينادي مناد : « يا أهل الجنّة خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت » . وليس في النار في ذلك اليوم « 2 » إلا الذين هم أهلها .
وذلك
يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
[ 19 / 39 ] » .
وإنّما سمّي به لأنّه حسر للجميع عن صفة الخلود الدائم للطائفتين .
فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا الموت سرّوا سرورا عظيما ، فيقولون : « بارك اللّه لنا فيك ، لقد خلّصتنا من تلك الدنيا الفانية ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها اللّه إلينا .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية : 3 / 441 ، الفصل السادس من الباب الحادي والسبعون وثلاث مائة .
وجاء رواية ذبح الموت بدون ذكر يحيى عليه السلام في البحار : كتاب السماء والعالم ، باب نادر ، عن بعض الكتب القديمة ، 60 / 261 . البخاري : كتاب التفسير ، سورة مريم ، 6 / 118 .
وروي ما يقرب منه عن الصادق عليه السلام أيضا : تفسير القمي : 2 / 49 ، مريم / 39 . عنه البحار :
8 / 346 ، ح 4 .
( 2 ) مل : - اليوم .