وفي رواية أخرى : « إن أدخلهم اللّه النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته .
نور [ تحقيق في الأعراف ]
قد ورد في أخبار أخر أنّ المراد بالرجال الذين على الأعراف الأئمّة المعصومون عليهم السلام :
ففي بصائر الدرجات « 1 » بإسناده عن سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - :
قال : « اشهد - أو قال : اقسم - باللّه ، لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول لعليّ عليه السلام : « يا عليّ إنّك والأوصياء من بعدي - أو قال : من بعدك - أعراف ، لا يعرف اللّه إلّا بسبيل « 2 » معرفتكم ، وأعراف لا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكركم وأنكرتموه » .
وبإسناده « 3 » عن الأصبغ بن نباته قال : « كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام جالسا ، فجاءه « 4 » رجل فقال له يا أمير المؤمنين :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
[ 7 / 46 ] ؟
فقال له عليّ عليه السلام : « نحن الأعراف ، نحن نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه ؛ وذلك بأنّ اللّه - تبارك وتعالى - لو شاء عرّف الناس نفسه ، حتّى يعرفوا حدّه ويأتوه من بابه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، وبابه الذي يؤتى منه » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : الجزء العاشر ، باب ( 16 ) في الأئمة أنهم الذين ذكرهم اللّه يعرفون أهل الجنة والنار ، 497 ، ح 7 . عنه البحار : 24 / 252 ، ح 13 .
( 2 ) مل : سبيل .
( 3 ) بصائر الدرجات : الباب السابق : 496 ، ح 6 .
( 4 ) مل : فجاء .