وبإسناده « 1 » عن مولانا الباقر عليه السلام قال : حدّثني أبي عمّن ذكره ، قال :
« خرج إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي يده اليمنى كتاب ، وفي يده اليسرى كتاب ؛ فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى ، فقرأ : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كتاب لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ؛ لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد » . - قال : - ثمّ نشر الذي بيده اليسرى ، فقرأ : « كتاب من اللّه الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ؛ لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد » .
وفي معناه أخبار كثيرة خاصيّة وعاميّة « 2 » .
وفي بعضها « 3 » : « ثمّ دفعهما إلى علي بن أبي طالب عليه السلام » .
وفي بعضها : إنّها « 4 » عند الأئمة عليهم السلام .
سرّ [ الفرق بين كتابة الخالق وكتابة المخلوق ]
قيل « 5 » : « الفرق بين كتابة المخلوق وكتابة الخالق ، كالفرق بين وجود صورة محسوسة يكون مبدؤها من خارج الحسّ وبين وجود صورة محسوسة يكون مبدؤها من داخل الحسّ ، مع أنّ كلّا منهما محسوس بهذه الحواسّ عند ظهور سلطان الباطن وقوّة بروزه إلى الظاهر .
ولا يستلزم ذلك اختصاص مشاهدة كتابة اللّه بمن غلب عليه
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : الصفحة السابقة ، ح 2 .
عنه البحار : 26 / 125 - 126 ، ح 21 و 17 / 146 - 147 ، ح 40 .
( 2 ) المسند : 2 / 167 . الترمذي : كتاب القدر ، باب ( 8 ) ما جاء أن اللّه كتب كتابا لأهل الجنة وأهل النار ، 4 / 449 ، ح 2141 .
( 3 ) بصائر الدرجات : الباب السابق ، 191 - 192 ، ح 1 و 6 .
( 4 ) ر : انهما .
( 5 ) راجع الأسفار الأربعة : 7 / 34 . ومفاتيح الغيب : الفاتحة التاسعة من المفتاح الأول :
37 . والفتوحات المكية : الباب 315 : 3 / 59 .