وروى فيه فيه عن مقرن ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه عز وجل الا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرف اللّه عز وجل يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنة الا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار الا من أنكرنا وأنكرناه .
ان اللّه تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون الخبر « 1 » .
إلى غير ذلك من الاخبار .
[ معرفة الامام من دعائم الاسلام وعماده ]
ومنها : الأخبار الواردة في أن معرفة الامام من دعائم الاسلام وعماده .
روى في الكافي في باب دعائم الاسلام باسناده الصحيح عن عيسى بن السري أبي اليسع ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن دعائم الاسلام التي لا يسع أحد التقصير عن معرفة شيء منها ، التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضر به فيما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ؟ قال فقال : شهادة أن لا إله الا اللّه والايمان بأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والاقرار بما جاء به من عند اللّه وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر اللّه عز وجل بها ، ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه وعليهم .
قال فقلت له : هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال :
نعم ، قال اللّه عز وجل
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 184 ، ح 9 .