اللّه فيقال له : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام ، فيقال : من نبيك ؟ فيقول محمد ، فيقال من إمامك ؟ فيقول : فلان ، فيقال كيف علمت بذلك ؟ فيقول : أمر هداني اللّه له وثبتني عليه ، فيقال له : نم نومة لا حلم فيها نومة العروس ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ، فيدخل إليه من روحها وريحانها ، فيقول : يا رب عجل قيام الساعة لعلي أرجع إلى أهلي ومالي .
ويقال للكافر : من ربك ؟ فيقول : اللّه ربي ، فيقال : من نبيك ؟ فيقول : محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فيقال : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام ، فيقال : من أين علمت ذلك ؟
فيقول : سمعت الناس يقولون فقلته ، فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليه الثقلان الانس والجن لم يطيقوها ، قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، ثم يعيدان فيه الروح ، فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول : يا رب أخر قيام الساعة « 1 » .
بيان :
الحلم بضمتين قال في النهاية : الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه ، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن ، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح ، ومنه قوله تعالى
« أَضْغاثُ أَحْلامٍ »
انتهى « 2 » .
المرزبة بكسر الميم عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر ، والأصح تخفيف الباء فيها ، وحكى عن المحدثين تشديد الباء .
والخبر المروي في كتاب بصائر الدرجات باسناده عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأول ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه ، فان أجاب نجى ، وان
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 238 - 239 ، ح 11 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 434 .