عز وجل
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ »
إلى قوله تعالى
« أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »
« 1 » يعني الخلافة والإمامة فإذا لا يؤتون الناس نقيرا نحن الناس الذين عنى اللّه « 2 » .
وروى أيضا عن عمر بن أذينة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تبارك وتعالى
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
« 3 » فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون الخلق جميعا « 4 » .
ومن هذا القبيل الأخبار الواردة في تفسير الملك العظيم في قوله تعالى
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 5 » .
روى في الكافي أيضا عن حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ »
فقال : النبوة ، قلت : « الحكمة » فقال : الفهم والقضاء ، قلت
« وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
فقال : الطاعة « 6 » .
وروى الصدوق في الأمالي في الثلث الاخر منه عن الريان بن الصلت ، قال :
حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
فقالت العلماء : أراد اللّه عز وجل بذلك الآية كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليه السّلام : لا أقول كما قالوا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 51 - 53 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 34 .
( 3 ) سورة النساء : 54 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 35 ، والرواية عن ابن اذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 5 ) سورة النساء : 54 .
( 6 ) أصول الكافي 1 / 206 ، ح 3 .