ضم بعضها إلى بعض ، ان الملك العظيم والطاعة المفروضة والإمامة والخلافة بمعنى واحد ، فالطاعة المفروضة مأخوذة في الإمامة ، وهي لازم المعنى الأول ، فالامامة هي أصل الولاية ، ويلزمها لزوم الطاعة ، فالتفسير بها تفسير باللازم .
فنقول : المستفاد من الروايات الأولة ، أي : خبر بريد العجلي ، وخبري البصائر ان الإمامة الملك العظيم المفسر في الروايات الأخيرة بالطاعة ، والأخبار السابقة تدل على أن الإمامة هي الولاية بالكسر ، وهي بمعنى السلطان والامارة .
[ معنى الإمامة في اللغة ]
وفي النهاية : هي بالكسر التولية ، وهي السلطان « 1 » .
قال في الصحاح : الولاية بالكسر السلطان « 2 » . وحكاه عن ابن السكيت .
وفي القاموس : وبالكسر الخطة والامارة والسلطان انتهى « 3 » .
لا بالفتح بمعنى النصرة ، وفي المصباح المنير : هي بالفتح والكسر النصرة « 4 » .
بل وكذا في الصحاح ، وفيه عن سيبويه الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم مثل الامارة والنقابة ، لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا انتهى « 5 » وفي الصحاح : كل من ولى أمر أحد فهو وليه « 6 » . فالمراد من الآية المتولي للامر وهو السلطان .
والحاصل أن الآيات والروايات بأجمعها دالة على كون الإمامة هي السلطنة الإلهية المأخوذة من سلطانه على عباده ، وهو الملك العظيم ، حيث أنه مأخوذ
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 228 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2530 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 / 401 .
( 4 ) المصباح المنير ص 672 .
( 5 ) صحاح اللغة 6 / 2530 .
( 6 ) نفس المصدر .