فقام أبو بكر وعمر قالا : يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه بينهم لنا ، قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي ، ولي « 1 » كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد إلى آخر الرواية « 2 » .
[ الإمامة هي الملك الإلهي والسلطنة الربانية ]
والاخبار في هذا المعنى كثيرة ، وان شئت قلت : الإمامة هي الملك الإلهي والسلطنة الربانية .
وروى في الكافي عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
فكان جوابه
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا »
« 3 » يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله سبيلا ،
« أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »
يعني : الإمامة والخلافة
« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً »
نحن الناس الذين عنى اللّه والنقير « 4 » النقطة التي في وسط النواة « 5 » .
وروى في بصائر الدرجات عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه
هامش
( 1 ) مولى - خ ل .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 210 - 215 .
( 3 ) سورة النساء : 51 .
( 4 ) في القاموس : النقير النكتة في ظهر النواة كالنقرة ، وفي الكشاف : النقير النقرة في ظهر النواة ، وهو مثل في القلة كالفتيل والقطمير « منه » .
( 5 ) أصول الكافي 1 / 205 ، ح 1 .