ومنه قوله تعالى في سورة الأحزاب
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
« 1 » الآية .
كما في المجمع : نزلت في زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي من بني عبد ود ، تبناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل الوحي ، وكان قد وقع عليه السبي فاشتراه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بسوق عكاظ ، الأدعياء جمع الدعي ، وهو الذي يتبناه الانسان .
ومواليكم في المجمع اي بني أعمامكم ، قال الزجاج : ويجوز أن يكون المراد أوليائكم في وجوب النصرة ، قيل : معناه ومعنقوكم ومحرروكم إذا أعتقتموهم من رق ، فلكم ولاؤهم « 2 » .
وفسره في البيضاوي : مواليكم بأوليائكم في الدين « 3 » . أي : فان تعلموا آبائهم فتبنونهم إليهم ، فهم اخوانكم في الدين ومواليكم ، فقولوا هذا أخي ومولاي بهذا التأويل .
ومنه قوله تعالى في سورة يونس
« هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
المشار إليه بهنالك ما تقدم على الآية من قوله تعالى
« وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً »
« 4 » الآية ، والمراد عرصة القيامة .
قوله
« تَبْلُوا »
بالباء هو قراءة الأكثر قال في المجمع : معناه تختبرون من
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 4 - 5 .
( 2 ) مجمع البيان 4 / 337 .
( 3 ) أنوار التنزيل 2 / 265 .
( 4 ) سورة يونس : 28 - 30 .