هم العمومة وبنوا العم عن الجبائي ، وقيل : هم الورثة عن الكلبي « 1 » .
كما عن القمي حيث قال : يقول خفت الورثة من بعدي « 2 » .
أقول : ويمكن أن يكون المراد الذين يلونه ، كما يرشد إليه قوله
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
.
ثم إن يعقوب في الآية قد اختلفوا فيه ، فقيل : يعقوب بن إسحاق ، وقيل :
يعقوب بن ماثان ، وهو أخو عمران بن ماثان أبو مريم .
وكذا في الميراث هنا انه ميراث المال مطلقا ، أو ميراث العلم ، أو فيه ميراث المال ، وفي آل يعقوب ميراث العلم والملك ، فان امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل .
ومنه قوله تعالى في سورة النساء
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً »
« 3 » قد فسروا الموالي هنا بالوارث .
وقوله
« مِمَّا تَرَكَ »
ففي مجمع البيان : الجار والمجرور وقع موقع الصفة لقوله
« مَوالِيَ »
أي موالي كائنين مما ترك ، أي : خلف الوالدان والأقربون والذين عقدت ايمانكم معطوف على قوله الوالدان والأقربون ويكون مرفوع الموضع ويحتمل أن يكون مما ترك الوالدان والأقربون متعلقا بفعل محذوف ، وتقديره موالي يعطون مما ترك الوالدان والأقربون ، ويكون
« الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
مبتدأ وقوله
« فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ »
خبره « 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 502 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 48 .
( 3 ) سورة النساء : 33 .
( 4 ) مجمع البيان 2 / 41 .