قال في القاموس : ركن إليه كنصر وعلم ومنع ركونا مال وسكن « 1 » ، ومنه قوله تعالى
« وَلا تَرْكَنُوا »
« 2 » .
والمباين من بان يبين ، قال في القاموس : وبان الحي بينا وبنيا وبينونة فارقوا والشيء بينا وبيونا بطلاق « 3 » وليعلم أمور :
أولها : ان في هذا الكلام ثلاثة مواضع استعمل فيها لفظ حتى إذا .
الأول : حتى إذا اخلولق الاجل ، وهي : اما غاية لقوله « وطال الأمد ، وليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير » سواء الاجل أجل الموت ، أو أجل الزمان المقدر في القضاء الإلهي .
الثاني : حتى إذا وافق وارد القضاء ، وهي اما غاية لقوله « واستراح قوم إلى الفتن » أو لقوله « واشتالوا عن لقاح حربهم » بناء على ما ذكرت من عدم كون لم يمنوا جوابا لقوله « إذا اخلولق الاجل » أو لقوله « لم يمنوا ولم يستعظموا » بناء على ما قالوه .
الثالث : حتى إذا قبض اللّه رسوله ، والظاهر أنه غاية لقوله « حملوا بصائرهم على أسيافهم » أي : جاهدوا في اللّه حق جهاده ، إلى أن قبض اللّه تعالى رسوله .
وفي شرح ابن ميثم : ان قوله « حتى إذا قبض اللّه » منقطع عما قبله ، لان صريحه ذكر غاية الافتصاص حال حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وحال الناس قبله وبعده وليس في الكلام المتقدم على من كان من أهل الضلال قبل الاسلام « 4 » انتهى .
وفيه أنه لا داعي لذلك ، الا ما أشار إليه من عدم تعرض حال من كان قبل الاسلام
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 229 .
( 2 ) سورة هود : 113 .
( 3 ) القاموس 4 / 204 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 / 218 .