ارتعاد فرائصه « 1 » .
بيان ما فيه :
اللجء الملجأ ، وهو ما يلتجأ إليه كالوزر ، وهو ما يعتصم به ، والموائل المرجع من إلى يؤول إذا رجع وانتهى إليه .
والفرائص جمع فريصة ، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف ، والضمائر الأول راجعة إلى اللّه تعالى ، كما يقتضيه قوله « بهم أقام » الخ .
والضمير في الآخرين راجع إلى الدين كما في شرح ابن أبي الحديد « 2 » ، أو إلى الرسول كما في شرح ابن ميثم .
والمراد بكونهم جبال الدين أنهم لا يتحلحلون عن الدين ، أو أن الدين ثابت بوجودهم ، كما أن الأرض ثابتة بالجبال ، ولولا الجبال لمادت بأهلها ، كذا في الشرح الأول .
والمراد باذهاب ارتعاد الفرائص بهم أن اللّه تعالى أزال عنه بمعونتهم ارتعاد الفرائض ، وهو من لوازم شدة الخوف ، فهو كناية عن الخوف ، سواء كان المرجع الدين أو الرسول .
[ لا يقاس بآل محمد عليهم السّلام من هذه الأمة أحد ]
ومنها : قوله عليه السّلام لا يقاس بآل محمد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي « 3 » ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 47 ، رقم الخطبة 2 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 / 138 .
( 3 ) في شرح ابن ميثم : إليهم يفيء الغالي إشارة إلى أن المتجاوز للفضائل الانسانية التي مدارها على الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة إلى طرف الافراط منها -