بمعنى الصفة .
قال في الصحاح بعد ما تقدم منه : والمثل ما يضرب من الأمثال ، ومثال الشيء أيضا صفته .
وفي القاموس بعد ما تقدم منه : والمثل محركة الحجة والحديث والصفة ومثل الجنة .
وفي الكشاف في تفسير الآية المذكورة ، فان قلت : ما معنى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ؟ قلت : قد استعير المثل استعارة الأسد للمقدام للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن وفيها غرابة كأنه قيل : حالهم العجيبة الشأن كحال الذي استوقد نارا ، وكذلك قوله
« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »
أي : وفيهما قصصنا من العجائب قصة الجنة العجيبة ، ثم أخذ في بيان عجائبها
« وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
أي : الوصف الذي له شأن من العظمة والجلالة
« مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ »
أي : صفتهم وشأنهم المتعجب منه .
النوع الثالث ( الاخبار المتفرقة في هذا المعنى )
روى الثعلبي في تفسير قوله تعالى
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
قال قال مسلم ابن حيان : سمعت أبا بريدة يقول : صراط محمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
ونذكر في هذا النوع جملة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج « 2 » البلاغة
هامش
( 1 ) إحقاق الحق عنه 3 / 534 .
( 2 ) النهج بسكون الهاء كفلس : الطريق الواضح ، والنهج بالتحريك البهر وتتابع النفس « منه » .