أحد من الغرق الا من ركب فيها ، فكذلك المتمسك بأهل البيت .
وأما ثانيا فلانها سفينة الحق والصواب دون غيرها ، والجبل العالي الذي لعلوه صورة تخيل ابن نوح مخلص باطل .
وأما ثالثا ، فلان الركوب في السفينة وانقطاعها من الساحل القاء الكل على السفينة ، والانقطاع من الغير بالمرة ، ولا سيما في ذاك الطوفان العام .
والحاصل أن وجوه دلالة هذه الروايات على لزوم كون الامام من أهل البيت ، وكون هذه الروايات من أعظم الدلائل على إمامة أهل البيت واضحة .
الثاني : أن المثل كلمة التسوية والتشبيه في الأصل كالمثل بالكسر فالسكون .
قال في الصحاح : مثل كلمة تسوية يقال : مثل هذا مثله ومثله ، كما يقال : شبهه وشبهه بمعنى إلى أن قال : والمثل ما يضرب به من الأمثال « 1 » .
وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى
« مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً »
« 2 » :
والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النظير يقال : مثل ومثل مثيل كشبه وشبه وشبيه ، ثم قيل للقول السائر الممثل مضربة بمورده مثل « 3 » .
وفي القاموس : المثل بالكسر والتحريك وكأمير الشبه جمع أمثال « 4 » انتهى .
أقول : فيمكن أن يكون المثل في هذا الاستعمال الشائع في الآيات والاخبار على معناه الأصلي ، أي يكون صرف إرادة التسوية ، ولا يكون له معنى غير الدلالة على هذا المعنى ، ويمكن أن يكون خارجا عن معناه الأصلي ، فيكون
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 / 1816 .
( 2 ) سورة البقرة : 17 .
( 3 ) الكشاف 1 / 195 .
( 4 ) القاموس 4 / 48 .