من الدهر ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده « 1 » .
وفي كتاب تيسير الوصول إلى جامع الأصول الموجود عندي ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا واني تارك فيكم ثقلين :
أحدهما كتاب اللّه هو حبل اللّه الذي ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة ، وعترتي أهل بيتي ، فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : أيم اللّه ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، فيطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذي حرموا الصدقة بعده « 2 » .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في أخبار آية التطهير ما تدل على هذا المعنى ، وهي أخبار كثيرة :
مثل ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أم سلمة ، ودفعة أخرى عن عطاء ابن أبي رياح ، قال جدي : من سمع أم سلمة تذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كانت في بيتها فأنت فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها حريرة ، فدخلت بها عليه ، قال : ادعي لي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء علي والحسن والحسين عليهم السّلام فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة ، وهو وهم على منام لهم ، وكان تحته كساء خيبري ، قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ »
الآية .
قالت : فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قال : فأدخلت رأسي البيت ، وقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ قال : انك
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1874 ، ح 37 .
( 2 ) تيسير الوصول 1 / 16 .