بيان :
ما في هذه الأخبار :
منها : الثقلين هو بفتح القاف في القاموس من الثقل كعنب ضد الخفة ، ثقل ككره ، ثقلا وثقالة فهو ثقيل ، إلى أن قال : والثقل محركة متاع المسافر وحشمه وكل شيء نفيس مصون ، ومنه الحديث « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » والثقلان الانس والجن ، والأثقال كنوز الأرض وموتاها ، والذنوب والأحمال الثقلية واحدة الكل ثقل بالكسر « 1 » انتهى .
ويظهر من ذلك أن الثقل المصدري على زنة عنب ، والثقل الاسمي بسكون القاف .
وفي المصباح المنير : ثقل الشيء بالضم ثقلا وزان عنبا ، ويسكن للتخفيف فهو ثقيل والثقل المتاع ، والجمع أثقال مثل سبب وأسباب ، قال الفارابي : الثقل متاع المسافر وحشمه ، والثقلان الجن والانس « 2 » .
وقال في الصواعق : سمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القرآن وعترته ثقلين ، لان الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن العلوم الدينية والاسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم ، وقيل : سميا ثقلين لثقل وجوب رعايتهما « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 342 .
( 2 ) مصباح المنير ص 83 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 226 - 227 .