القدس تبلغهم إذ احتاجوا إليه ، عن المفضل بن عمر ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن علم الإمام « 1 » بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره .
فقال : يا مفضل ان اللّه تبارك وتعالى جعل للنبي صلّى اللّه عليه وآله خمسة أرواح : روح الحياة فبه دب ودرج ، وروح القوة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الايمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوة ، فإذا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله انتقل روح القدس فصار في الامام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها ، قلت :
جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده ؟ قال : نعم وما دون العرش « 2 » .
وفي الكافي : ليس ما في شرق الأرض إلى آخره « 3 » .
وروى في البصائر في الباب الأخير ، عن جابر ، قال قال أبو جعفر عليه السّلام : ان اللّه خلق الأنبياء والأئمة على خمسة أرواح : روح الايمان ، وروح الحياة ، وروح الشهوة ، وروح القدس « 4 » ، فروح القدس من اللّه وسائر هذه الأرواح يصيبها الحدثان ، فروح القدس لا يلهو ولا يتغير ولا يلعب ، وبروح القدس علموا يا جابر ما دون العرش إلى ما تحت الثرى « 5 » .
إلى غير ذلك من الاخبار ، فان المستفاد منها اختصاص النبي صلّى اللّه عليه وآله والامام بروح القدس .
هامش
( 1 ) قال سألته عن أبي عبد اللّه عن علم الإمام ، كذا في الكافي « منه » وليس فيه كذلك .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 454 ، ح 13 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 272 ح 3 .
( 4 ) ليس في نسخة البصائر التي عندنا الروح الخامس ، والساقط روح القوة « منه » .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 454 ، ح 12 .