ما أحد يزعم أن الروح غير جبرئيل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : انك ضال تروي عن أهل الضلال ، يقول اللّه عز وجل لنبيه
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ »
« 1 » والروح غير الملائكة « 2 » .
بيان :
قال في الكشاف في مقام تفسير الروح في هذه الآية التي هي صدر سورة النحل
« بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ »
: بما يحيى القلوب الميتة بالجهل من وحيه ، أو بما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد « 3 » انتهى . وما ذكره مخالف للخبر المذكور .
وروى في البصائر باسناده عن أبي بصير ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك عن قول اللّه عز وجل
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
قال : يا أبا محمد خلق واللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة يخبرهم ويسددهم « 4 » .
وروى فيه أيضا عن أبان بن تغلب ، قال : الروح أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسدده ويوفقه ، وهو مع الأئمة من بعده « 5 » .
ثم قد ذكر فيه أخبارا كثيرة قريبة من هذه الأخبار ، فلا حاجة إلى ذكر الجميع ، بل في جملة منها أنه لم يصعد إلى السماء منذ أنزل إلى الأرض على
هامش
( 1 ) سورة النحل : 1 - 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 274 ، ح 6 .
( 3 ) الكشاف 2 / 400 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 455 ، ح 1 .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 455 ، ح 3 .