تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مذهبنا ، وعدم ظهوره أو عدم غلبته لامر منا من إضافة وعدم إعانة ، وكونه في كل بلد ، فغير لازم ، بل يكفي إقامة الحكام في كل بلد من المتقين والمجتهدين وعدم حصول ذلك من عدم غلبة الامام أو خفائه الناشي من الخلق . ومنها : أنه لو وجب اللطف على اللّه تعالى لما أخبرنا بالسعادة والشقاوة لكونهما مقربين إلى العصيان ، فالأول لا يبالي للاطمينان بالدخول في الجنة ، والثاني لا يبالي لحصول اليأس عن الجنة والجزم بدخول النار . والجواب : أن الاخبار بهما غير ثابت الا في حق من علم اللّه أنه لا يعصى أولا يطيع ، فمن علم اللّه تعالى نقلا منه ذلك ، أو حصل له بكده وسعيه ملكة الطاعة ، أخبر بأنه من أهل السعادة ، ومن كان عكس ذلك فأخبر بأنه من أهل النار ، وأيضا السعادة لا تنفك عن الطاعة ، وكذلك الشقاوة لا تنفك عن المعصية ، فليس الاخبار موجبا لذلك .

الفصل الخامس ( في صفات الامام )

وفيه مقاصد :

المقصد الأول ( في أصل خلقته إلى زمان ولادته )

وهو مشتمل على مطالب :

أولها : في أصل خلقته ،

قد اشتملت كثير من الروايات أن أصل خلقته من عليين ، بل ومن أعلاها .
الإمامة — صفحة 148 | السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )