برهة من الزمان عهد معهود من لدن آدم عليه السّلام إلى الخاتم ، وكانت هذه الطريقة جارية غير مستأنفة ، فانظر إلى غيبات الأنبياء التي ذكرها الصدوق في كتاب كمال الدين وغيره في غيره .
وروى فيه أيضا في الباب المذكور أي في باب علة الغيبة ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ان للقائم منا غيبة يطول أمدها ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ولم ذلك ؟ قال : لان اللّه عز وجل أبى الا أن يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم ، أنه لا بد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال اللّه تعالى
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
« 1 » أي : سنن من كان قبلكم « 2 » .
ومنها : أن المذكور في بعض الروايات بعض حكم ومصالح في غيبة الامام ، مثل أن لا يكون لاحد في عنقه بيعة ، وهو المذكور في جملة من الاخبار .
كالخبر المروي في الكتاب المذكور ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، قال : كأني بالشيعة عند فقدهم الرابع من ولدي ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لان امامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : كيلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف « 3 » .
ولبيانه مقام آخر ، ومثل أن يحفظ نفسه عن القتل ، وهو المذكور في جملة من الاخبار .
كالخبر المروي فيه في الباب المذكور باسناده ، عن علي بن رئاب عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول إن للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولم ؟ قال : يخاف
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق : 19 .
( 2 ) كمال الدين ص 480 - 481 ، ح 6 .
( 3 ) كمال الدين ص 480 ، ح 4 .