تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الشورى ملزما للأمّة ، ليس لهم التخلّف عنه ؟ أو يكون بمنزلة الترشيح ، حتى تعطي الأمّة رأيها فيه ؟ وما هو دليل كل منهما ؟ . هذه الأسئلة كلّها ، لا تجد لها جوابا في الكتاب والسنّة ولا في كتب المتكلمين ، ولو كانت مبدأ للحكم لما كان السكوت عنها سائغا ، بل لكان على عاتق التشريع الإسلامي الإجابة عليها ، وإضاءة طرقها « 1 » .
هامش
( 1 ) يقول طه حسين : « ولو قد كان للمسلمين هذا النظام المكتوب ( نظام الشورى ) لعرف المسلمون في أيام عثمان ما يأتون من ذلك وما يدعون ، دون أن تكون بينهم فرقة أو اختلاف » ( الخلافة والإمامة : ص 271 ) . ويقول الشيخ عبد الكريم الخطيب : « ينظر البعض إليه على أنّ تعيين الإمام بالشورى نواة صالحة لأول تجربة ، وأنّ الأيام كفيلة بأن تنميها ، وتستكمل ما يبدو فيها من نقص ، فلم تكن الأحوال التي تمّت فيها هذه التجربة تسمح بأكثر ممّا حدث . وينظر بعض آخر إلى هذا الأسلوب بأنّه أسلوب بدائي عالج أهمّ مشكلة في الحياة ، وقد كان لهذا الأسلوب أثره في تعطيل القوى المفكرة للبحث عن أسلوب آخر من أساليب الحكم التي جربتها الأمم » . ( الخلافة والإمامة : ص 272 ) . ومعنى ما ذكره الخطيب ، أنّ قضية الشورى كانت مجرد تجربة ، ولم تكن قانونا إسلاميا أخذ به ، وكانت في هذه القضية نقائص وعيوب ، تركت آثارا سيئة على الفكر الإسلامي . وفي المقام شبهة ، يتشدق بها بعض المتعصبين ، نذكرها ونجيب عليها في ملحق خاص آخر الكتاب ، لاحظ الملحق رقم ( 1 ) .