تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

الأمر التاسع هل البيعة أساس الحكم ؟

البيعة مصدر بايع ، لأنّ المبايع يجعل حياته وأمواله . بالبيعة ، تحت اختيار من يبايعه ، ويتعهد المبايع ( بالفتح ) في المقابل - على أن يسعى في إصلاح حال المبايع ( بالكسر ) وتدبير شؤونه بصورة صحيحة ، وكأنّهما يقومان بعملية تجارية ، إذ يتعهد كل واحد منهما تجاه الآخر بعمل شيء للآخر ، قال ابن خلدون : « إنّ البيعة هي العهد على الطاعة ، كأنّ البائع يعاهد أميره على أن يسلم له النظر في أموره وأمور المسلمين ، ويطيعه فيما يكلفه ، وكانوا إذا بايعوا الأمير ، جعلوا أيديهم في يده تأكيدا ، فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري .

البيعة قبل الإسلام وبعده

كانت البيعة من تقاليد العرب قبل الإسلام وسننهم ، وليس من مبتكراته ، بل أمضاها وجعلها من العقود اللازمة التي يجب العمل بها ، ويحرم نقضها . فقد بايع أهل المدينة النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله في السنة الحادية عشر ، والثانية عشر من البعثة ، في العقبة ، بمنى « 1 » ، بايعوه على عادتهم قبل الإسلام ، حيث كانوا يبايعون زعماءهم .
هامش
( 1 ) لاحظ سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 431 و 438 .