تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الذي يعتبر البيعة وجها شرعيا للخلافة ، ولولا هذا لما كان وجه لذكر خلافة الشيخين ، بل لاستدلّ بنفس الشورى . ولأجل ذلك يتمّ كلامه بقوله : « فإن اجتمعوا على رجل . . » ، احتجاجا بمعتقد معاوية ، عليه .

أسئلة حول مبدئية الشورى

من خلال التحليل المتقدم يمكن استخلاص أسئلة حول مبدئية الشورى للحكم ، تزعزع كونها مبدأ له ، وهي : 1 - لو كان أساس الحكم هو الشورى ، لوجب على الرسول الأكرم التصريح به ، أوّلا ، وبيان حدوده وخصوصياته ، ثانيا . بأن يبيّن من هم الذين يشتركون في الشورى ، هل هم القراء وحدهم ، أو السياسيون ، أو القادة العسكريون ، أو الجميع ، وما هي شرائط المنتخب ، وأنّه لو حصل هناك اختلاف في الشورى ، فما هو المرجّح ، هل هو كمية الآراء وكثرتها ، أو الرجحان بالكيفية ، وخصوصيات المرشحين وملكاتهم النفسية والمعنوية . فهل يصحّ سكوت النبي عن الإجابة على هذه الأسئلة التي تتصل بجوهر مسألة الشورى ، وقد جعل الشورى طريقا إلى تعيين الحاكم ؟ ! . 2 - إنّ القوم يعبّرون عن أعضاء الشورى ، بأهل الحلّ والعقد ، ولا يفسّرونه بما يرفع إجماله ، فمن هم أهل الحلّ والعقد ؟ وما ذا يحلّون وما ذا يعقدون ؟ أهم أصحاب الفقه والرأي الذين يرجع إليهم الناس في أحكام دينهم ؟ وهل يشترط حينئذ درجة معينة من الفقه والعلم ؟ وما هي تلك الدرجة ؟ وبأي ميزان توزن ؟ ومن إليه يرجع الأمر في تقديرها ؟ أم غيرهم ؟ . فمن هم ؟ . وربما تجد من يبدل كلمة أهل الحلّ والعقد ، ب « الأفراد المسؤولين » ، وما هو إلّا وضع كلمة مجملة مكان كلمة مثلها . 3 - وعلى فرض كون الشورى أساس الحكم ، فهل يكون انتخاب أعضاء