قوله سبحانه :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
« 1 » ويعزز ذلك ما جاء في آخر الآية من الاتكاء على كونه عزيزا ، فإنّ معناه :
مقتدرا على إمداد المادة . فلأجل ذلك لو كانت الحركة والعمل مفنيين لطاقات المادة الدنيوية ، فليسا كذلك في المادة الأخروية ، لدعمها بطاقات جديدة ، فلو نضج جلد يأتي مكانه جلد آخر ، وهكذا .
وهذا السؤال من أوضح موارد قياس الغيب على الحس أوّلا ، وعدم التعرف على قدرته سبحانه ثانيا ، يقول تعالى :
ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 56 .
( 2 ) سورة الحج : الآية 74 .