والذكر الحكيم يصرح بأنّ الشمس والقمر يجريان إلى أجل مسمى . يقول سبحانه :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
« 1 » ، بل جميع العوالم المحسوسة من الأرض والسماوات ، كلّها تجري إلى أجل مسمى ، يقول سبحانه :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ، ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ
« 2 » .
والآيات التي ننقلها في كيفيّة حدوث القيامة ، تكشف عن تدمير النظام بأسره ، وانقلابه إلى نظام آخر ، يقول سبحانه :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
« 3 » . ويقول سبحانه :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً * وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
« 4 » . وغير ذلك مما سيوافيك بيانه .
فالنّاس يحشرون على صعيد واحد ، في يوم واحد ، لكن في نظام آخر ، عظيم هائل يسع لجمع جميع العباد ، ومحاسبتهم فيه .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 2 .
( 2 ) سورة الروم : الآية 8 . ونظيره الأحقاف : 3 .
( 3 ) سورة الواقعة : الآيتان 4 و 5 .
( 4 ) سورة الطور : الآيتان 9 و 10 .