أسئلة المعاد
( 6 ) مكان بعث النفوس وحشرها
أثبتت البحوث الجيولوجية والتنقيبات الأثرية أنّ الإنسان يعيش في هذا الكوكب منذ أكثر من مليوني سنة ، ويستدل على ذلك بالمستندات الحفرية التي تؤلف سجلات الخليقة . فعندئذ يطرح هذا السؤال : هل يكفي سطح الأرض لاستقرار جميع الخلائق التي لا يحصي عددها إلا خالقها ، في يوم واحد ، كما هو صريح قوله سبحانه :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
« 1 » ، مع أنّ مساحة الأرض لا تتجاوز ( 715 ، 950 ، 509 ) كيلومتر مربع ؟
والجواب :
إنّ السؤال مبني على حفظ النظام يوم القيامة ، مع أنّ صريح الآيات على تبدّل النظام ، وحدوث نظام أوسع وأكبر ، وقد عرفت أنّ الدنيا ميكا الحرارية تثبت اتجاه المواد الكونية إلى الفناء بمرور الزمن ، فلا تقوم القيامة على صعيد هذا النظام . والآيات في هذا المجال كثيرة .
يقول سبحانه :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المرسلات : الآية 38 .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 48 .