تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أسئلة المعاد

( 9 ) من هم المخلدون في النار ؟

اختلفت كلمة المتكلمين في المخلّدين في النار ، فذهب جمهور المسلمين إلى أن الخلود يختص بالكافر ، دون المسلم وإن كان فاسقا . وذهبت الخوارج والمعتزلة إلى خلود مرتكب الكبائر في النار إذا مات بلا توبة . قال الشيخ المفيد : « اتفقت الإمامية على أن الوعيد بالخلود في النار متوجه إلى الكفار خاصّة دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة باللّه تعالى والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة » « 1 » . وقال في شرح عقائد الصدوق : « أما النار فهي دار من جهل اللّه سبحانه ، وقد يدخلها بعض من عرفه ، بمعصية اللّه ، غير أنه لا يخلد فيها بل يخرج منها إلى النعيم المقيم ، وليس يخلد فيها إلا الكافرون » . . . . إلى أن قال : « وكل آية تتضمن ذكر الخلود في النار فإنما هي في الكفار دون أهل المعرفة باللّه تعالى ، بدلائل العقول والكتاب المسطور ، والخبر الظاهر المشهور « 2 » ، والإجماع ، والرأي السابق لأهل البدع من أصحاب الوعيد » « 3 » .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات ، ص 14 . ( 2 ) يريد من الخبر ، ما تضافر عن النبي من أنه قال : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي . راجع البحار ، ج 8 ، ص 351 . ( 3 ) شرح عقائد الصدوق ، ص 55 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 408 | الشيخ جعفر السبحاني