الساعة « 1 » . فإنّ هذا الكلام خاو لا يستند إلى أيّ أساس . وترتيب الآيات وارتباطها ببعضها ، ينفيه ، ويؤكّد ما ذهب إليه الشيعة من أنّ الآية تشير إلى حدث سيقع قبل يوم القيامة .
أضف إلى ذلك أنّ تخصيص الحشر ببعض ، لا يجتمع مع حشر جميع الناس يوم القيامة .
نعم ، الآية قد تحدثت عن حشر المكذبين ، وأما رجعه جماعة أخرى من الصالحين فهو على عاتق الروايات الواردة في الرجعة .
وأمّا كيفية وقوع الرجعة وخصوصياتها فلم يتحدث عنها القرآن ، كما هو الحال في تحدثه عن البرزخ والحياة البرزخية .
ويؤيد وقوع الرجعة في هذه الأمّة وقوعها في الأمم السالفة كما عرفت . وقد روى أبو سعيد الخدري أنّ رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال : « لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع . حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموه . قلنا يا رسول اللّه : اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ « 2 » .
وروى أبو هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « لا تقوم الساعة حتى تؤخذ أمّتي بأخذ القرون قبلها ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، فقيل : يا رسول اللّه : كفارس والروم ، قال : ومن النّاس إلّا أولئك ؟ « 3 » .
وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« كل ما كان في الأمم السابقة فإنه يكون في هذه الأمّة مثله ، حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب ، ج 4 ، ص 218 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بقول النبي ، ج 9 ، ص 112 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 9 ، ص 102 . وكنز العمال ، ج 11 ، ص 133 .
( 4 ) كمال الدين ، ص 576 .