محفوظة ، فلا تنقطع الصلة بين المبتدأ والمعاد ، خصوصا أنّ أجزاء البدن المبعثرة ، معلومة للّه سبحانه . فهو يركّب تلك الأجزاء المبعثرة ، وتتعلق بها الروح ، قال سبحانه :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ، وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
« 1 » . وقال سبحانه :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
« 2 » .
فالتعبير ب
خَلْقٍ عَلِيمٌ
مكان « خلق قدير » ، إشارة إلى علمه تعالى بأجزاء بدن كل إنسان .
إلى هنا فرغنا من الإجابة عن الشبهات المطروحة حول المعاد التي ذكرها القرآن ، وبما أنّ الإجابة عن الشبهتين الأخيرتين مبني على تجرّد الروح وبقائها بعد الموت ، نفرده بالبحث ونثبت هذا التجرّد عقلا ونقلا ، وهو من مهام البحوث في المعاد .
هامش
( 1 ) سورة ق : الآية 4 .
( 2 ) سورة يس : الآية 79 .