تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مباحث المعاد

( 4 ) تجرد الروح الإنسانية

لقد شغل أمر تجرد الروح بال المفكرين ، واستدلوا عليه بوجوه عقلية عدة ، كما اهتمّ القرآن الكريم ببيانه في لفيف من آياته ، وفيما يلي نسلك في البحث عن تجرّد الروح هذين الطريقين : العقلي والنقلي .

1 - البراهين العقلية على تجرد الروح

تدلّ براهين كثيرة على أنّ النفس مجرّدة غير مشوبة بالمادة وآثارها . وتجرّدها يعتبر من النوافذ إلى عالم الغيب ونكتفي فيما يلي بإيراد أبرز هذه البراهين وأوضحها ، وإلّا فهي كثيرة تتجاوز العشرة .

البرهان الأول - ثبات الشخصية الإنسانية في دوامة التغيّرات الجسدية

وهذا البرهان يتألّف من مقدمتين : الأولى أنّ هناك موجودا تنسب إليه جميع الأفعال الصادرة عن الإنسان ، ذهنية كانت أو بدنية . ولهذا الموجود حقيقة ، وواقعية يشار إليها بكلمة « أنا » . الثانية أنّ هذه الحقيقة التي تعدّ مصدرا لأفعال الإنسان ، ثابتة وباقية