ملاحظة الآيات الأخر التي استعملت فيها هذه الكلمة ، تؤيّد أنّ المراد المعاجز والأعمال الخارقة للعادة .
قال سبحانه :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
« 1 » .
وقال سبحانه :
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
« 2 » .
وقال سبحانه :
وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ
« 3 » .
وقال سبحانه :
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ
« 4 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد فيه لفظ البينات ، وأريد منه الأفعال الخارقة للعادة .
والظاهر أنّ المراد منه في الآية السابقة هو نظائر تلك المعاجز .
7 - إخبار النبي عن الغيب ، كالمسيح
إنّ القرآن المجيد يعدّ إخبار المسيح عليه السلام ، عن المغيبات ، من معاجزه ، في قوله - حاكيا عنه - :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 5 » .
فإذا كان الإخبار عن الغيب ، آية معجزة للمسيح ، فقد أخبر النبي عن المغيّبات بكتابه الذي جاء به ، كما تقدم في الشواهد على إعجاز الكتاب .
الدليل الثالث - معاجز النبيّ في الحديث والتاريخ
إنّ كتب الحديث والتاريخ ، زاخرة بمعاجز النبي ، التي لا يمكن نقل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 87 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 153 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 110 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 32 .
( 5 ) سورة آل عمران : الآية 49 .